بلدية محافظة البرك تطلق حملة لتنظيف جزر المحافظة تحت شعار «صون الأصول الطبيعية.. التزام يتجاوز المدى»
البرك – إبراهيم الهلالي
أطلقت بلدية محافظة البرك حملة موسعة لتنظيف جزر المحافظة، في خطوة تعكس التزامها العملي بصون الأصول الطبيعية والحفاظ على النظام البيئي البحري، إلى جانب تعزيز المظهر الجمالي للوجهات السياحية البكر التي تتميز بها المنطقة.
وجاءت الحملة تحت شعار «صون الأصول الطبيعية.. التزام يتجاوز المدى»، تأكيدًا على أن حماية البيئة ليست إجراءً موسميًا عابرًا، بل مسؤولية مستدامة ترتبط برؤية تنموية شاملة تراعي التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
انطلاقة من جزيرة “ماركا”
دشنت البلدية أولى مراحل الحملة في جزيرة ماركا، التي تُعد واحدة من أبرز الجزر الجاذبة للسياح ومحبي الطبيعة في محافظة البرك، لما تتمتع به من شواطئ رملية نقية ومياه صافية وتنوع بيئي فريد.
وشاركت في الحملة فرق ميدانية مجهزة بالمعدات اللازمة، حيث عملت على إزالة المخلفات الورقية والبلاستيكية، والمواد التي قد تشكل خطرًا على البيئة البحرية والكائنات الفطرية. كما شملت الأعمال تنظيف الشواطئ ومحيط الجزيرة، بما يسهم في الحفاظ على نقاء الموقع واستدامة عناصره البيئية.
حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة
وأكدت البلدية أن الحملة تأتي ضمن خطتها الاستراتيجية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي في الجزر، من خلال صون الموائل الطبيعية للكائنات البحرية والطيور، والحد من التلوث الذي قد يؤثر سلبًا على التوازن البيئي.
كما تسعى الحملة إلى تعزيز مفهوم السياحة المستدامة، عبر تهيئة الجزر لاستقبال الزوار في بيئة صحية وآمنة، تعكس الصورة الحضارية للمحافظة، وتُرسّخ مكانتها كوجهة طبيعية متميزة على خارطة السياحة الساحلية.
وأشارت البلدية إلى أن الحفاظ على نظافة الجزر لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا بيئية واقتصادية، حيث تمثل هذه المواقع أصولًا طبيعية ذات قيمة عالية، تتطلب إدارة رشيدة واستدامة في الاستخدام.
رفع الوعي والمسؤولية المجتمعية
وشددت البلدية على أن نجاح الحملة يعتمد على تكامل الجهود بين الجهات المعنية وأفراد المجتمع، داعيةً المتنزهين والزوار إلى الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة، وعدم ترك المخلفات، واستخدام الأماكن المخصصة لرمي النفايات.
وأكدت أن ما يتم إنجازه اليوم يُعد استثمارًا طويل الأمد في مستقبل المحافظة، لافتة إلى أن جزر البرك ليست مجرد مواقع للترفيه، بل ثروة طبيعية يجب الحفاظ عليها وصونها باعتبارها إرثًا بيئيًا للأجيال القادمة.
استمرارية وتوسّع في نطاق الحملة
وأوضحت بلدية محافظة البرك أن الحملة ستتواصل خلال الفترة المقبلة لتشمل بقية الجزر التابعة لنطاق المحافظة، ضمن برنامج دوري يهدف إلى المتابعة المستمرة وضمان عدم تراكم المخلفات.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه تنموي يضع حماية البيئة في صدارة الأولويات، ويؤكد أن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن الحفاظ على الموارد الطبيعية، بل تقوم على استدامتها وتعظيم الاستفادة منها دون الإضرار بها.
وبهذه المبادرة، تمضي محافظة البرك نحو ترسيخ نموذج بيئي مسؤول، يجمع بين جمال الطبيعة وروح الالتزام، ليبقى ساحلها وجزرها أيقونة طبيعية نابضة بالحياة، تعكس وعيًا متناميًا بأهمية صون البيئة وحمايتها على المدى البعيد.