الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية في جولة آسيوية لتعزيز الشراكات الأكاديمية مع الجامعات الماليزية
في إطار توجيهات معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، بتوسيع آفاق التعاون العلمي مع الجامعات الآسيوية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بينها تحت مظلة الرابطة، قام معالي الأمين العام للرابطة الأستاذ الدكتور سامي الشريف بجولة أكاديمية موسعة في ماليزيا، شملت زيارة عدد من كبرى الجامعات الماليزية وتوقيع اتفاقيات تعاون مشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي.
رافق الأمين العام خلال الجولة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن الثقافي، مؤسس ورئيس جامعة سراج الهدى الإسلامية بالهند، والدكتور بشير الثقافي الأزهري، مدير الجامعة، في زيارة هدفت إلى ترسيخ أطر التعاون المؤسسي، وبحث سبل إطلاق مبادرات علمية مشتركة تسهم في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز التواصل بين المؤسسات الجامعية الإسلامية.
وشملت الجولة زيارة جامعة العلوم الإسلامية، حيث عقد الوفد سلسلة لقاءات مع قيادات الجامعة، تم خلالها بحث آليات التعاون في المرحلة المقبلة، وتبادل الرؤى حول البرامج الأكاديمية المشتركة، وتطوير مجالات الدراسات الشرعية والإنسانية.
كما أجرى الدكتور سامي الشريف مباحثات موسعة مع البروفيسور عثمان باكار، رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بحضور نواب رئيس الجامعة، وأسفرت اللقاءات عن توقيع اتفاقية تعاون مشترك تشمل مجالات العمل الأكاديمي والبحثي، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية.
وفي سياق متصل، أطلق الجانبان مبادرة «البحث والابتكار والتنمية» (Scholarllum)، لتكون منصة علمية تفاعلية تجمع رواد الفكر والإبداع في الجامعات الإسلامية، وتهدف إلى دعم الأبحاث المؤثرة والمبتكرة، وتعزيز التكامل المعرفي بين المؤسسات الأكاديمية. كما تم الاتفاق على تنظيم مؤتمر دولي بعنوان «دور الجامعات في مواجهة التحديات المعاصرة» في أغسطس المقبل، برعاية رئيس وزراء ماليزيا، أحد خريجي الجامعة الإسلامية العالمية، في خطوة تعكس الثقة الرسمية في الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية.
وشهدت الزيارة كذلك توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وجامعة سراج الهدى الإسلامية بالهند، بما يعزز جسور التعاون العلمي بين المؤسستين، ويؤسس لشراكات مستدامة في مجالات الدراسات الشرعية والبحث الأكاديمي.
وامتدت الجولة إلى جامعة الملايا في كوالالمبور، التي تُعد من أعرق الجامعات الماليزية، حيث تحتل مرتبة متقدمة ضمن التصنيفات العالمية، وتضم كلية الدراسات الإسلامية التي تستقطب أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة من أكثر من مئة دولة. وخلال اللقاء مع مسؤولي الجامعة، أعربت الإدارة عن رغبتها في الانضمام إلى عضوية رابطة الجامعات الإسلامية، بما يعزز حضورها ضمن الشبكة الأكاديمية الدولية للرابطة.
كما شملت الزيارة جامعة السلطان أحمد شاه بولاية باهانج، حيث استقبل البروفيسور محمد زواوي، رئيس الجامعة، الأمين العام للرابطة والوفد المرافق له، بحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات. وتم خلال اللقاء توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة السلطان أحمد شاه وجامعة سراج الهدى الإسلامية، برعاية رابطة الجامعات الإسلامية، إلى جانب بحث تنظيم مؤتمر علمي مشترك خلال العام المقبل.
وأشاد رئيس جامعة السلطان أحمد شاه بالدور البارز الذي تضطلع به رابطة الجامعات الإسلامية في دعم العلاقات الأكاديمية والبحثية بين الجامعات الأعضاء، وتعزيز التكامل العلمي في مواجهة التحديات المعاصرة.
من جانبه، أكد الدكتور سامي الشريف أن الجامعات الماليزية تمثل نموذجًا متقدمًا في الجمع بين الجودة الأكاديمية والالتزام بالهوية الثقافية، مشيرًا إلى احتلالها مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية، وإلى حرصها على تطوير برامج العلوم الشرعية واللغة العربية بالتوازي مع التخصصات الحديثة، عبر الانفتاح على تجارب الجامعات الإسلامية الكبرى وإبرام اتفاقيات تعاون معها.
وأضاف الأمين العام أن رابطة الجامعات الإسلامية تسعى إلى بناء شبكة تفاعلية بين الجامعات الأعضاء، تقوم على تبادل الخبرات، وتعزيز البحث المشترك، وإطلاق مبادرات علمية تخدم قضايا الأمة، وتواكب التحولات العالمية في مجالات التعليم العالي والابتكار.
واختتم الدكتور الشريف تصريحاته بالتأكيد على أن الشعوب العربية والإسلامية تفخر بالنموذج التنموي الذي تقدمه ماليزيا في مختلف القطاعات، مثمنًا علاقاتها الوثيقة بالدول العربية، ودعمها المتواصل لقضايا العالم الإسلامي، ومشددًا على أن هذه الجولة تمثل خطوة عملية نحو تعميق التعاون الأكاديمي وترسيخ الشراكات المستدامة بين الجامعات الإسلامية في آسيا والعالم.