ترامب ينفذ «حملة تطهير» في مجلس الأمن القومي وسط جدل سياسي متصاعد

أبريل 3, 2025 - 15:17
ترامب ينفذ «حملة تطهير» في مجلس الأمن القومي وسط جدل سياسي متصاعد

كتب: د. مجدي كامل الهواري

في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا رسميًا بإقالة عدد من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في إجراء وصفه مسؤولون بأنه "حملة تطهير داخلية" تستهدف شخصيات يُنظر إليها على أنها لا تتماشى مع سياساته.

وجاءت الإقالات بعد يوم واحد فقط من زيارة الناشطة لورا لومر إلى البيت الأبيض، حيث التقت ترامب داخل المكتب البيضاوي وقدمت له أدلة تتهم بعض موظفي المجلس بدعم توجهات "المحافظين الجدد" داخل الإدارة الأمريكية، وهو ما يخالف رؤية ترامب للسياسة الخارجية. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي على علاقة مباشرة بين لقاء لومر وقرارات الإقالة، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن هذه الخطوة تمثل "ضربة سياسية" للمحافظين الجدد داخل الدوائر الأمنية الأمريكية.

ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن قائمة الإقالات قد تشمل ما يصل إلى عشرة موظفين كبار، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من مجلس الأمن القومي على هذه التطورات. كما كشفت مصادر أن ترامب يستعد لإجراء تغييرات إضافية داخل المجلس، وسط مخاوف من وجود شخصيات لا تتمتع بولاء كافٍ لإدارته.

من جهة أخرى، لا يزال الغموض يحيط بعلاقة هذه الإقالات بفضيحة "سيغنال"، حيث تم اتهام مستشار الأمن القومي مايكل والتز وفريقه باستخدام تطبيق المراسلة المشفر لمناقشة ملفات حساسة، بما في ذلك خطط عسكرية في اليمن، مما أدى إلى إحراج الإدارة بعد تسريب معلومات غير مقصودة إلى رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك".

ومع تصاعد التوترات داخل البيت الأبيض، تثار تساؤلات حول مدى تأثير هذه التغييرات المفاجئة على سياسات الأمن القومي الأمريكي، ومدى قدرة ترامب على إحكام قبضته على الأجهزة الأمنية قبل نهاية ولايته.