«المشهد» يرصد أبعاد الشراكة المصرية السعودية ودورها في أمن واستقرار المنطقة
كتبت: شيرين الشافعي
في ظل تشابك الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، تكتسب العلاقات المصرية السعودية أهمية تتجاوز إطار التعاون الثنائي، في ضوء ما تمثله القاهرة والرياض من حضور مؤثر في الملفات العربية والإقليمية. وفي هذا السياق، تناول برنامج «المشهد» بقناة النيل للأخبار، خلال حوار مع الكاتب الصحفي رامي عزاز، مدير تحرير موقع «الموقع» والمتخصص في الشؤون العربية، دلالات زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى مصر، وانعكاسات العلاقات بين البلدين على عدد من الملفات المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد رامي عزاز أن تطورات المشهد الإقليمي تفرض استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض، خاصة في ظل تعدد الأزمات وتداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يرتبط بصورة وثيقة بالأمن القومي المصري، وهو ما يجعل التنسيق بين البلدين أحد المسارات المهمة في التعامل مع التطورات المتسارعة.
وتطرق خلال حديثه إلى أهمية أمن البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز، موضحًا أن أي اضطراب في هذه المناطق يمكن أن ينعكس على حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية، بما يؤثر في المصالح الاقتصادية للدول العربية، ومن بينها مصر، التي ترتبط مصالحها بصورة مباشرة بأمن الملاحة وقناة السويس.
وحظيت القضية الفلسطينية بجانب مهم من الحوار، حيث أكد عزاز أنها تظل من الملفات الرئيسية التي تجمع القاهرة والرياض، في ظل تقارب المواقف بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني والتعامل مع تداعيات الحرب في قطاع غزة.
وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة يتطلب الانتقال من تثبيت التهدئة إلى تنفيذها بصورة فعلية، ثم التحرك نحو إعادة إعمار قطاع غزة ومعالجة تداعيات الأزمة، معتبرًا أن استقرار القطاع يمثل جزءًا من استقرار المنطقة، وأن تجدد التصعيد قد يوسع نطاق التداعيات الأمنية والسياسية في الإقليم.
وأوضح أن التفاهم المصري السعودي حول الملفات الإقليمية يتيح للبلدين تنسيق المواقف تجاه التطورات المختلفة، والتعامل مع الضغوط والتحديات الدولية بما يتصل بالمصالح المشتركة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد رامي عزاز أن العلاقات المصرية السعودية لا تقتصر على التنسيق السياسي، وإنما تمتد إلى مجالات الاستثمار والطاقة والتعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية باعتباره أحد نماذج التعاون في مجال أمن الطاقة.
ولفت إلى أهمية تنمية الاستثمارات السعودية في مصر، باعتبارها أحد الملفات التي يمكن أن تفتح مجالات أوسع للتعاون الاقتصادي، وتدعم المصالح المشتركة بين البلدين، إلى جانب العلاقات السياسية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض.
واختتم عزاز حديثه بالتأكيد على أن مفهوم «وحدة المصير» يعبر عن طبيعة العلاقات المصرية السعودية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي الحوار ضمن برنامج «المشهد» الذي يقدّم تغطيات وحوارات حول القضايا السياسية والعربية والإقليمية، ويضم فريق عمل برئاسة أسامة راضي، رئيس قناة النيل للأخبار، وإشراف علي عبد الصادق، مدير البرامج، ورئاسة تحرير شيرين الشافعي، وتقديم نجلاء الجعفري، وتصوير كرستينا عاطف، ومدير إنتاج طارق عصمت، وإخراج محمد فاروق.