خبير استثماري: مؤشر "B-READY" أصبح البوصلة الجديدة للمستثمرين.. ومصر مطالبة بالاستعداد لنسخة 2026

يوليو 5, 2026 - 15:11
خبير استثماري: مؤشر "B-READY" أصبح البوصلة الجديدة للمستثمرين.. ومصر مطالبة بالاستعداد لنسخة 2026

أكد نديم سمنه، خبير الاستثمار والاستراتيجية وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، أن مؤشر "B-READY" (الجاهزية لممارسة الأعمال)، الصادر عن البنك الدولي، بات يمثل البوصلة الجديدة التي يسترشد بها المستثمرون وصناديق الاستثمار العالمية لتقييم بيئة الأعمال في مختلف دول العالم، مشددًا على أهمية استعداد مصر للمشاركة في النسخة المقبلة من المؤشر، بما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأوضح سمنه أن المستثمرين الدوليين يعتمدون بصورة متزايدة على المؤشرات والتصنيفات الدولية عند اتخاذ قرارات الاستثمار والمفاضلة بين الأسواق المختلفة، وهو ما يجعل وجود مصر في مثل هذه التقارير والمؤشرات عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين، وإبراز ما تحقق من إصلاحات اقتصادية وتشريعية وتنظيمية خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن مؤشر B-READY جاء بديلًا لتقرير "سهولة ممارسة الأعمال" الذي أوقف البنك الدولي إصداره عام 2021، لافتًا إلى أن المؤشر الجديد يعتمد على منهجية أكثر شمولًا ودقة، ترتكز على تقييم الإطار التنظيمي والتشريعي، وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للقطاع الخاص، ومدى كفاءة التطبيق العملي على أرض الواقع.

وأضاف أن المؤشر يقيس أداء الدول من خلال عشرة محاور رئيسية تغطي دورة حياة الشركات بالكامل، بدءًا من مرحلة تأسيس النشاط الاقتصادي، مرورًا بالتشغيل والتوسع، وصولًا إلى إنهاء النشاط، بما يوفر تقييمًا متكاملًا لمناخ الأعمال.

وأكد سمنه أن مؤشر B-READY يتضمن نحو 1200 مؤشر فرعي، ويراعي العديد من المتغيرات الحديثة، من بينها التحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، فضلًا عن قياس الفروق بين معاملة المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي، وهو ما يمنح صورة أكثر دقة وشفافية عن بيئة الاستثمار في كل دولة.

ولفت إلى أن غياب مصر عن نسخة عام 2025 من المؤشر، والتي شملت 101 اقتصاد حول العالم، يمثل فرصة ضائعة لإبراز جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار أمام المجتمع الاستثماري الدولي، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ودعا سمنه الجهات الحكومية والهيئات المعنية إلى التحرك المبكر للاستعداد للمشاركة في نسخة عام 2026، من خلال استيفاء متطلبات المشاركة، والعمل على تنفيذ إصلاحات تستهدف المؤشرات الأكثر تأثيرًا في تقييم بيئة الأعمال، بما يسهم في تحسين ترتيب مصر وتعزيز موقعها على خريطة الاستثمار العالمية.

وأكد أن أهمية مؤشر B-READY لا تقتصر على تصنيف وترتيب الدول فحسب، بل يمثل أداة استراتيجية تساعد صناع القرار على تحديد أولويات الإصلاح الاقتصادي، وتطوير بيئة الأعمال بصورة مستدامة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية، وخلق المزيد من فرص العمل.