الذهب يسبق قرارات الفيدرالي بقفزة تاريخية.. والأونصة تتجاوز 4200 دولار وسط ترقب لموجة صعود جديدة
سجلت أسواق الذهب العالمية ارتفاعًا استثنائيًا تجاوز 120 دولارًا للأونصة، بنسبة صعود قاربت 3%، لتنجح الأسعار في اختراق مستوى 4215 دولارًا للأونصة، مستعيدة المتوسط المتحرك لـ200 يوم، في واحدة من أقوى موجات الارتداد التي يشهدها المعدن النفيس خلال العام الجاري.
وجاءت هذه القفزة مدفوعة بتحركات مبكرة لكبار المستثمرين والصناديق العالمية، التي أعادت تمركزها قبل صدور قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، متجاوزة تأثير عدد من الملفات الجيوسياسية المهمة، وفي مقدمتها تطورات وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير أسواق الذهب العالمية، إن المعدن الأصفر تمكن من تنفيذ ارتداد فني قوي انطلاقًا من مستوى 4023 دولارًا للأونصة، ليتحول مجددًا إلى مسار صاعد مدعوم بزخم شرائي واضح، مستفيدًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب تنامي التوقعات باتجاه البنوك المركزية العالمية نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح حمد أن التحركات الأخيرة كشفت ضعف الرهانات السلبية التي توقعت هبوط الذهب، مؤكدًا أن التدفقات النقدية الكبرى عادت بقوة إلى المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا ومخزنًا رئيسيًا للقيمة، وذلك حتى قبل صدور البيانات الرسمية.
وأشار إلى أن الأنظار تتجه خلال الأيام المقبلة نحو منطقة المقاومة الرئيسية الواقعة بين 4450 و4505 دولارات للأونصة، موضحًا أن نجاح الذهب في اختراق هذه المنطقة قد يفتح الباب أمام موجة صعود تاريخية جديدة، خاصة إذا جاءت رسائل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أقل تشددًا من توقعات الأسواق.
وأكد خبير أسواق الذهب العالمية أن قراءة المشهد الحالي تشير إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل قوة أساسية تدعم استمراره في الاتجاه الصاعد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، واتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة لحماية رؤوس أموالهم.