الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: الدبلوماسية الدينية ضرورة لمواجهة النزاعات وبناء جسور السلام

شارك معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، في فعاليات القمة الثانية للقيادات الدينية المنعقدة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، برعاية دولة رئيس وزراء ماليزيا، ومعالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.
وخلال كلمته في الجلسة العلمية الثالثة تحت عنوان «الدبلوماسية الدينية ومواجهة النزاعات»، التي ترأسها الدكتور قطب سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، وبمشاركة البروفسور بول موريس من نيوزيلندا والدكتور ديفيد لامارا من الولايات المتحدة، أكد معالي الأمين العام أن القيادات الدينية لا تمتلك أدوات إنهاء الحروب مباشرة، لكنها تظل قوة معنوية وأخلاقية فاعلة في وجدان الشعوب، قادرة على إعادة توجيه الطاقات نحو السلام والمحبة والحوار ونبذ العنف والكراهية.
مقاربات مبتكرة
أوضح الشريف أن الحاجة ملحة إلى مقاربات جديدة تتجاوز الدبلوماسية التقليدية، ومن أبرزها «الدبلوماسية الدينية» التي تقوم على القيم الروحية والأخلاقية المشتركة بين الأديان لتقريب وجهات النظر وبناء الجسور بين الشعوب والحضارات.
وعدد معاليه أبرز أدوار هذه الدبلوماسية، ومنها:
حل النزاعات ذات الطابع الديني والطائفي.
مكافحة خطاب الكراهية والتعصب عبر خطاب إنساني يقوم على التسامح.
بناء الثقة بين الشعوب انطلاقًا من القيم الدينية المشتركة كالعدالة والرحمة والسلام.
دعم الحوار بين الحضارات والجهود الإنسانية والتنموية.
إدماج الدبلوماسية الدينية في مناهج التدريب الدبلوماسي.
إنشاء منصات حوارية دائمة بين الأديان والثقافات.
توظيف التكنولوجيا لنشر ثقافة المحبة والسلام.
دور محوري للقيادات الدينية
وأشار الشريف إلى أن تراجع دور القوى الكبرى والمؤسسات الدولية في تسوية النزاعات، يدفع الشعوب البسيطة والمحرومة للتطلع إلى القيادات الدينية باعتبارها قادرة على تهدئة التوترات وتعزيز جسور الثقة.
كما أشاد معاليه بالجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي بقيادة معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، من خلال مبادراته الأممية التي تجسد صورة مشرقة للدبلوماسية الدينية وتدعم العيش المشترك والسلام العالمي.
وخلال مشاركته في القمة، التقى الشريف عددًا من القيادات الدينية والمفتين ورؤساء الجامعات من مختلف دول العالم، حيث جرى التباحث حول قضايا ملحة تهم المجتمعات المسلمة والشعوب المحبة للاستقرار والسلام.