شاهد بالفيديو.. في اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي: صورة واحدة تختصر ألف حكاية.. بتعليق شيرين الشافعي
يحتفل العالم في 19 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، احتفاءً بفن استطاع أن يمنح اللحظة عمرًا يتجاوز حدود الزمن، وأن يحول مشاهد عابرة إلى ذاكرة تحفظ تفاصيل الأشخاص والأماكن والأحداث.
ومن لقطة عابرة في شارع مزدحم، إلى صورة وثقت حدثًا غيّر مسار التاريخ، ظل التصوير الفوتوغرافي حاضرًا بوصفه أحد أهم أدوات توثيق الحياة الإنسانية. فالصورة لا تحفظ الملامح وحدها، وإنما تختزن زمنًا كاملًا بما يحمله من تفاصيل ومشاعر وذكريات.
وفي هذا السياق، تناول برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار تقريرًا عن اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، مستعرضًا رحلة هذا الفن منذ بداياته الأولى وحتى عصر التصوير الرقمي والهواتف الذكية.
ويرتبط الاحتفال بهذا اليوم بمحطة مهمة في تاريخ التصوير، ففي عام 1839 أعلن الفرنسي لويس داجير اختراعه المعروف باسم «الداجيروتيب»، الذي عُدّ من أوائل الأنظمة العملية الناجحة للتصوير الفوتوغرافي. وفي 19 أغسطس من العام نفسه، أعلنت الحكومة الفرنسية تفاصيل الاختراع وأتاحته للعالم، ليصبح هذا التاريخ لاحقًا مناسبة للاحتفاء بفن التصوير.
وتعود البدايات الأولى للتصوير إلى جهود الفرنسي جوزيف نيسيفور نيبس، الذي نجح في إنتاج أقدم صورة فوتوغرافية ثابتة معروفة، قبل أن يواصل داجير تطوير تقنيات التصوير ويدخل بها هذا الفن مرحلة جديدة.
ومع التطور التكنولوجي، انتقل التصوير من الألواح والمواد التقليدية إلى الأفلام، ثم إلى الكاميرات الرقمية، وصولًا إلى الهواتف الذكية التي جعلت التقاط الصور جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية. ورغم هذا التطور، لم تتراجع قيمة الصورة، بل أصبحت أكثر حضورًا وانتشارًا وتأثيرًا.
وفي مجال الصحافة والإعلام، تجاوز دور الصورة حدود التوثيق، لتصبح عنصرًا أساسيًا في صناعة الخبر وتشكيل الوعي بالحدث. وعلى مدار عقود، وثقت الصور الصحفية الحروب والتحولات السياسية والكوارث الطبيعية والإنجازات الإنسانية، وتحولت بعض اللقطات إلى رموز راسخة في الذاكرة الجماعية.
ورغم الانتشار الواسع للتصوير الرقمي، لا يزال التصوير الفيلمي حاضرًا لدى عدد من المصورين، لما يتميز به من خصائص بصرية وقيمة فنية خاصة، وهو ما يؤكد قدرة هذا الفن على الحفاظ على تنوعه رغم التطور التقني المتسارع.
فالصورة المميزة لا تصنعها الكاميرا وحدها، وإنما يصنعها عين المصور وقدرته على اختيار اللحظة والزاوية والتكوين، وتحويل مشهد قد يبدو عاديًا إلى لقطة تحمل دلالة وتستحق أن تبقى.
وفي اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، تبدو الصورة أكبر من مجرد إطار يجمد لحظة؛ إنها سجل بصري للإنسان والمكان والزمن، ووسيلة تمنح التفاصيل العابرة فرصة لأن تصبح جزءًا من ذاكرة الغد.
ويقدم برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي، رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق، مدير البرامج.
والتقرير إعداد سمر صلاح، ومونتاج عطية أحمد، وتعليق شيرين الشافعي.