د.حازم الشاذلي يكتب: تغيير النهايات

Feb 27, 2025 - 08:21
د.حازم الشاذلي يكتب: تغيير النهايات

فى فيلم أمريكى شهير بعنوان ميزرى للكاتب الأمريكى الأشهر ستيفن كينج تقوم ممرضة بخطف كاتب شهير تعرض لحادث سيارة وطلبت منه تغيير نهاية رواية له لأنها تعلقت بالبطلة ولا تريد لها الموت وتهدده بالقتل فيرضخ لها ويقوم بتغيير النهاية وتتوالى الأحداث٠

وفى تجربة مثيرة فى فيلم جميل للمخرج سامح عبد العزيز فيلم الفرح يطرح الفيلم نهايتين مختلفتين واحدة إذا تم التستر على وفاة الأم كريمة مختار والأخرى بإعلان وفاتها وإلغاء الفرح. 

وفى فيلم انجايزى حديث بعنوان غلطتى ٠٠٠ لندن انتاج ٢٠٢٤ تحدثنا البطلة فى البداية أنها لا تؤمن بالنهايات السعيدة وأنها اقترفت خطأ بذهابها للندن ثم نفاجأ أن النهاية مختلفة تماما عما توقعناه وكان طاقم قد اتفق على ذلك!

ولى أخ عزيز له مقولة شهيرة أنه يريد تغيير النهاية لفيلمين مصريين شهيرين لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وفيهما تتوفى فى نهاية الفيلمين وهما نهر الحب وأيامنا الحلوة ٠

وفى بعض رواياتى اترك النهاية مفتوحة ويتخيل القارىء حسب تصوره وثقافته وتفاؤله أو تشاؤمه النهاية المناسبة. 

وللأسف هذا يثير غضب بعض القراء الذين يريدون نهاية واضحة للرواية مع أن فى الحياة الواقعية لا توجد نهايات إلا الموت فنهاية قصتك هى بداية لقصة جديدة٠

وكثير من الباحثين والكتاب والمفكرين تناولوا تصور نهايات مختلفة لأحداث عالمية قديمة فمثلاً ماذا لو أن المانيا لم تهزم من الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية ؟ وماذا لو نجا جون كينيدى من الإغتيال وماذا لو نجت الأميرة ديانا ودودى الفايد من حادث السيارة وتزوجا وماذا سيكون موقف قصر باكينجهام؟

وفى الوقت الحالى يحاول المفكرون إيجاد نهايات مختلفة عن المتوقع لصراعين يشغلان العالم كله الآن الصراع فى غزة وفى أوكرانيا ٠

وفى العالم الغربى ابتكروا فكرة الموت الرحيم وهذا لتغيير النهاية الماساوية لمرضى السرطان والأمراض الميئوس منها إلى نهاية أسرع والطف٠

وفى الحياة عموماً اختار بعض الناس فى نهاية مشوارهم أن يكون لهم مصير مختلف غير المصير الإنسانى المعروف وهو الولادة والنمو والطفولة والشباب والدراسة والعمل والكفاح ثم التقاعد ثم الموت وهم اختاروا مصيراً أخر يبدأ من سن متقدمة والأمثلة على ذلك كثيرة فنانون بدات شهرتهم فى سن كبيرة نسبياً مثل سيد رجب ولطفى لبيب والمطرب فؤاد عبد المجيد وحسن عابدين وغيرهم كثير وأفراد أخرون نالوا شهادات علمية فى سن الشيخوخة٠

لا تستسلم لنهاية واحدة مفروضة ٠٠٠حاول أن تغير نهايتك ٠٠٠إلا الموت فهو على رقاب العباد ٠