د ولاء الدين هزاع يكتب : مات في الملعب ..مفاهيم خاطئه
دائما ما نسمع عبارة مات في الملعب؟! الحقيقة علينا أن نقوم بعمل تصحيح بعض من المفاهيم الرياضية
فمثلا التعب ليس دائمًا دليلا على تدريب ناجح ، ففي نهاية التدريب، يسقط بعض اللاعبين على أرض الملعب.
أنفاس متقطعة، عرق غزير، ووجوه شاحبة.
المشهد مألوف… وكثيرون يعتبرونه علامة نجاح.
لكن هل هو كذلك فعلًا؟
في الواقع، التعب الشديد لا يعني بالضرورة تدريبًا جيدًا.
أحيانًا يكون إنذارًا مبكرًا لفشل في التخطيط.
في ملاعب كثيرة، ما زال الاعتقاد السائد أن اللاعب يجب أن “يموت في الملعب” كي يتطور.
كل وحدة تدريبية معركة، وكل حصة اختبار تحمل. النتيجة؟ لاعبين مرهقين، إصابات متكررة، ومستوى يتراجع بدل أن يتحسن.
علوم التدريب الحديثة تقول شيئًا مختلفًا:
التطوير الحقيقي لا يأتي من استنزاف الجسم، بل من تحميل محسوب يتبعه استشفاء كافٍ. العضلات والجهاز العصبي يحتاجان إلى وقت ليتكيفا، لا إلى ضغط متواصل بلا توقف.
اللاعب الجيد ليس من ينهار بعد التدريب،
بل من يدخل المباراة أقوى، أسرع، وأكثر تركيزًا.
الخلاصة:
التعب ليس وسام شرف.
هو مجرد أداة، إذا أسيء استخدامها، تحولت إلى سلاح ضد اللاعب.
والمدرب الناجح هو من يعرف متى يضغط… ومتى يرفع قدمه عن دواسة الإجهاد.