د. هاني فايز حمد يحذر: «اقتصاد المصالح الخفية» يهدد توازن الأسواق العالمية
في قراءة اقتصادية تحمل دلالات عميقة، حذّر البرفسور المهني الممارس في الذهب وريادة الأعمال هاني فايز يوسف حمد من تحولات خطيرة يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الأسواق لم تعد تتحرك فقط وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت خاضعة لتأثيرات مصالح ضيقة قد تتحكم فيها دوائر نفوذ قادرة على توجيه مسار الاقتصاد الدولي.
وأوضح أن العلاقة بين الذهب والنفط وUS Dollar Index (DXY) لم تعد مجرد ترابطات اقتصادية طبيعية، بل تحولت إلى أدوات استراتيجية تُستخدم لإعادة تشكيل الأسواق بما يخدم مصالح محددة، لافتًا إلى أن أي تحركات مفاجئة في هذه المؤشرات قد تُحدث صدمات مباشرة تنعكس على حياة ملايين البشر.
وأضاف: «المشكلة اليوم ليست في السوق… بل في من يُحرّك السوق. عندما تتقاطع مصالح ضيقة مع أدوات مالية عالمية، يتحول الاقتصاد من ساحة توازن إلى ساحة نفوذ».
وأشار حمد إلى أن الذهب أصبح بمثابة «كاشف للقلق العالمي»، حيث يرتفع مع تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية، بينما يُستخدم الدولار كأداة رئيسية في توجيه السيولة العالمية، في حين يظل النفط العامل الأكثر تأثيرًا في إشعال موجات التضخم.
ووصف المرحلة الراهنة بأنها «اقتصاد المصالح الخفية»، حيث تتحرك الأسواق أحيانًا بناءً على قرارات غير معلنة أو صراعات غير مرئية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين ويهدد استقرار النظام الاقتصادي العالمي.
واختتم تصريحاته بتحذير واضح: «حين تتحكم مصلحة واحدة بمصير أسواق بأكملها، فإن الخطر لا يكون اقتصاديًا فقط، بل يمتد ليهدد استقرار الشعوب ومستقبل الأجيال».