الدكتور محمد عبد الله: تدوين المقامات العربية عمل علمي لا يمس الملكية الثقافية

يناير 1, 2026 - 14:30
الدكتور محمد عبد الله: تدوين المقامات العربية عمل علمي لا يمس الملكية الثقافية

انطلق مؤتمر الموسيقى العربية الأول في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة فنانين وباحثين ومتخصصين، وأوصى بتنفيذ مشروع عربي شامل لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية، وفق منهجيات علمية دقيقة تشمل التدوين والتحليل والمسح الميداني، والرجوع إلى المراجع التاريخية، وحفظ التراث الشفهي، وإعادة تسجيل النماذج النغمية القديمة والحديثة، بما يتيح مرجعًا عربيًا موثقًا للباحثين والممارسين.

وفي تعقيب على الجدل المثار بشأن مشاركة باحثين مصريين في أعمال التوثيق، قال الأستاذ الدكتور محمد عبد الله، عضو مجلس نقابة الموسيقيين وأستاذ الموسيقى بجامعة حلوان سابقًا، إن التدوين الموسيقي إجراء علمي وصفي لا يترتب عليه أي تفريط في التراث أو نقل لملكيته الثقافية، مؤكدًا ضرورة الفصل بين البحث الأكاديمي وأي اعتبارات غير علمية.

وأوضح أن اختيار اللجان المشاركة تم على أسس علمية ومهنية، استنادًا إلى الخبرات والسير الذاتية، بما يضمن استقلالية الرأي ودقة النتائج. وأضاف أن المقامات العربية نسق نظري مشترك أسهمت المدرسة الموسيقية المصرية تاريخيًا في تأسيسه وتطويره، وأن توثيقه علميًا يخدم صون التراث وتقديمه للأجيال المقبلة.

وأشار إلى أن الأرشيف السمعي المصري محفوظ داخل مؤسسات الدولة ومحمي قانونًا، ولا يتأثر بمشاركات بحثية أو مؤتمرات علمية. وشدد على أن الشراكات الثقافية العربية، ومن بينها المبادرات التي تحتضنها السعودية، تندرج ضمن إطار التعاون المعرفي، مع الترحيب بالنقد العلمي الموضوعي الملتزم بالمنهج.