مدير شؤون الإعاقة ببني سويف: إعادة إطلاق مبادرة "محافظة صديقة للإعاقة" لتعزيز سهولة الوصول للخدمات
أكد سيد سعد جودة، مدير شؤون الإعاقة بمحافظة بني سويف والخبير في قضايا ومجال الإعاقة، أن التطور التكنولوجي أحدث تحولًا كبيرًا في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأسهم بصورة مباشرة في تحسين جودة حياتهم وتعزيز فرص اندماجهم داخل المجتمع، من خلال توفير حلول وتقنيات مبتكرة تساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وكفاءة أكبر.
وأوضح سعد أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في التطبيقات والوسائل التكنولوجية المخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ظهرت تطبيقات ذكية تساعد الأشخاص المكفوفين على التعرف على الألوان والعملات، وقراءة أسماء الأدوية واللافتات، فضلًا عن تطبيقات أخرى تسهم في تسهيل حركة مستخدمي الكراسي المتحركة، إلى جانب برامج وتقنيات متقدمة تدعم تواصل الأشخاص الصم من خلال ترجمة لغة الإشارة وتيسير التواصل مع المجتمع.
وأشار إلى أن الوزارات والجهات المعنية تبذل جهودًا كبيرة لدعم التحول الرقمي في مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إنشاء مراكز تكنولوجية داخل مدارس التربية الخاصة، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي لإنتاج تطبيقات وبرامج متخصصة تسهم في دعم عملية الدمج المجتمعي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
وأضاف أن تطوير المنظومة التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب التوسع في إنشاء مدارس للمكفوفين داخل مختلف المراكز والمدن، إلى جانب إعادة تأهيل مدارس التربية الخاصة بما يتناسب مع احتياجات الطلاب المختلفة، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم والتأهيل يمثل أحد أهم المحاور الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والدمج الفعال.
وأكد سيد سعد أن محافظة بني سويف أعادت إطلاق مبادرة "محافظة صديقة للإعاقة"، وذلك من خلال تعاون مشترك بين الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تهيئة المنشآت الحكومية والخدمية لتصبح أكثر سهولة في الوصول والاستخدام بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح أن مفهوم "المحافظة الصديقة للإعاقة" لا يقتصر فقط على إنشاء المنحدرات والممرات المخصصة، وإنما يمتد ليشمل توفير خرائط وإرشادات بطريقة برايل للمكفوفين، ووضع لوحات توضيحية بلغة الإشارة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل العاملين في الجهات الحكومية ومراكز تقديم الخدمات الجماهيرية على أساليب التواصل المناسبة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن حصولهم على الخدمات المختلفة بصورة إنسانية ولائقة.
وشدد على أن التكنولوجيا أصبحت اليوم شريكًا رئيسيًا في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن مواصلة الاستثمار في الحلول الرقمية والتقنيات المساعدة من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام هذه الفئة، ويعزز مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويكرس مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.