ظافر العابدين: خسرت حلم الكرة وغسلت الصحون في بريطانيا قبل أن تقودني الصدفة إلى النجومية
حلّ النجم التونسي ظافر العابدين ضيفاً على برنامج «منا وفينا» الذي تقدمه الإعلامية هبة حيدري عبر منصة وقناة «المشهد»، في حوار اتسم بالصراحة والبعد الإنساني، كشف خلاله عن محطات مفصلية في حياته الشخصية والفنية، متحدثاً عن الصعوبات التي واجهها قبل الوصول إلى النجومية، وعن أبرز تجاربه التي تركت أثراً عميقاً في مسيرته.
وأكد ظافر أن جرأة النص كانت السبب الرئيسي وراء قبوله بطولة مسلسله الأخير «ممكن»، مشيراً إلى أن الواقع يحمل قصصاً أكثر جرأة وتعقيداً من الأعمال الدرامية، وأن الفنان مطالب دائماً بالخروج من منطقة الراحة وخوض تحديات جديدة تثري أدواته الفنية.
وأوضح أن تأجيل عرض العمل لا يرتبط بأي أسباب رقابية، وإنما يعود إلى ضخامة الإنتاج وتعدد مواقع التصوير، ما استدعى وقتاً إضافياً لإنجازه بالشكل الذي يليق بالجمهور، مشيداً في الوقت نفسه بتجربته مع النجمة نادين نسيب نجيم، واصفاً الثنائية التي جمعتهما بأنها من أجمل محطاته الفنية، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يقوم على البطولة الجماعية وليس على ترتيب الأسماء.
وتحدث ظافر عن الجدل الذي صاحب تجسيده شخصية لبنانية رغم كونه تونسياً، مؤكداً أن الفن لا يعترف بالحدود، وأن الدراما العربية قامت دائماً على تبادل الخبرات والمواهب بين الفنانين العرب، مستعيداً تجربته في مسلسل «عروس بيروت»، حيث كشف أنه أمضى ساعات طويلة في التدريب على اللهجة اللبنانية حتى يصل إلى الأداء المطلوب.
وفي واحدة من أكثر لحظات الحوار تأثيراً، لم يتمالك ظافر العابدين دموعه أثناء حديثه عن وفاة شقيقه بعد صراع مع مرض السرطان، مؤكداً أن المرض ترك آثاراً قاسية في عائلته بعدما أصاب والدته وشقيقه وشقيقته، واصفاً مواجهة السرطان بأنها من أصعب التجارب الإنسانية التي يمكن أن يمر بها الإنسان.
كما استعاد لحظات فقدان والده، موضحاً أنه تلقى خبر الوفاة أثناء وجوده في لندن لتصوير أحد أعماله، ورغم الصدمة الكبيرة اضطر لاستكمال يوم التصوير قبل أن يتمكن من السفر إلى تونس في اليوم التالي.
وعاد الفنان التونسي إلى بداياته الأولى، مؤكداً أنه كان لاعباً في صفوف نادي الترجي الرياضي التونسي، إلا أن إصابة قوية أنهت حلمه الكروي مبكراً، وأدخلته في حالة اكتئاب استمرت لسنوات، تزامنت مع ظروف مادية صعبة اضطر خلالها للعمل في الفنادق وغسيل الصحون في بريطانيا، في محاولة لإعادة بناء حياته من جديد.
وأشار إلى أن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع بلوغه الثلاثين من عمره، حين حصل على فرصة للمشاركة في المسلسل البريطاني الشهير «Dream Team»، وهو العمل الذي فتح أمامه أبواب الاحتراف ومهد الطريق أمام انطلاقته الفنية.
وعلى المستوى الأسري، تحدث ظافر عن علاقته بابنته ياسمين، مؤكداً إيمانه بالتربية القائمة على القدوة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أنه اعتذر لها ذات مرة وهي صغيرة، ليعلمها قيمة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.
وعن وطنه تونس، أكد ظافر العابدين أن بلاده تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، لكنه يرى أن الحرية التي تحققت بعد الثورة تمثل مكسباً لا يمكن التفريط فيه، معرباً عن رغبته في العودة والاستقرار بشكل نهائي في تونس مستقبلاً، ليكون أقرب إلى عائلته وجذوره وحياته الاجتماعية التي يفتقدها.