الضبعة النووية.. حلم مصري يتحول إلى قوة طاقة إفريقية

أبريل 4, 2025 - 20:44
الضبعة النووية.. حلم مصري يتحول إلى قوة طاقة إفريقية

كتب: مصطفى صلاح

في خطوة استراتيجية تُعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية، يواصل مشروع محطة الضبعة النووية تقدمه كأكبر مشروع من نوعه في أفريقيا، وأحد أبرز مشروعات الطاقة النووية السلمية في الشرق الأوسط. المشروع الذي يقع على بُعد 320 كيلومترًا شمال غرب القاهرة، لا يُمثل فقط نقلة نوعية في البنية التحتية للطاقة، بل يعكس طموحًا مصريًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

بحسب دراسة صادرة عن مركز "فاروس للدراسات الإفريقية"، فإن محطة الضبعة النووية، التي تعتمد على مفاعلات VVER-1200 الروسية الحديثة، تمثل قفزة في استخدام التقنية النووية الآمنة لتوليد الكهرباء، بطاقة إجمالية تبلغ 4800 ميجاواط عبر أربع وحدات من المفاعلات، من المنتظر أن تبدأ أولى وحداتها التشغيل بحلول عام 2029، مع دخول باقي المفاعلات الخدمة تدريجيًا.

المشروع ثمرة تعاون مصري روسي بدأ باتفاقية موقعة عام 2015، تشمل بناء وتشغيل المفاعلات وتوريد الوقود النووي والتدريب، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية والبنية التحتية، بما يُرسّخ لتجربة تنموية مستدامة ترتكز على المعرفة والتكنولوجيا.

العمل في المشروع يسير بخطى متسارعة، حيث تم مؤخرًا تركيب الجزء الثاني من القبة الداخلية للمفاعل الثاني، وهو ما يؤكد التزام مصر بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المتفق عليه، ويعكس الجدية في التحول إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري.

مع تقدم هذا المشروع العملاق، تتجه مصر لأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النووية السلمية، بما يفتح آفاقًا واسعة للتنمية الاقتصادية والصناعية، ويدعم دورها المحوري في سوق الطاقة الإفريقية والعالمية.