في ليلة وفاء استثنائية.. فرقة أبو سراج تحتفل بمرور 46 عامًا على تأسيسها وتكرّم الدكتور عصام الثقفي
شهد مقر فرقة أبو سراج للفنون التراثية أمسية استثنائية اتسمت بمشاعر الوفاء والامتنان، احتفالًا بمرور 46 عامًا على تأسيس الفرقة، التي تعد واحدة من أبرز التجارب الفنية والتراثية التي أسهمت على مدار عقود في الحفاظ على الهوية الفنية الشعبية وترسيخ حضورها في الوجدان الثقافي.
وجاءت الاحتفالية في أجواء إنسانية دافئة، امتزجت فيها مشاعر الفخر والمحبة، حيث تحولت المناسبة إلى لوحة نابضة بالعطاء والوفاء، عكست المكانة التي تحظى بها فرقة أبو سراج للفنون التراثية، والدور الذي قامت به في خدمة التراث والفن الأصيل عبر مسيرة طويلة امتدت لأكثر من أربعة عقود.
ولم يكن الاحتفاء مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل حمل في تفاصيله معاني التقدير والعرفان، خاصة مع تكريم رجل الأعمال الدكتور عصام الثقفي، الذي ارتبط اسمه بدعم الثقافة والفنون والمبادرات المجتمعية، حيث عبّر خلال كلمته عن مشاعر عميقة من التأثر والامتنان، مؤكدًا أن ما شاهده من محبة صادقة كان أكبر من أن تصفه الكلمات.
وقال الدكتور عصام الثقفي: "أنا عاجز عن وصف مشاعري حقيقة، كنت أشعر بفخر أخ يرى شقيقه يتوج بمحبة الناس، ويفخر بصديق يرى صديقه محاطًا بكل هذا الحب والوفاء، كل ما أعرفه أن قلبي كان ممتلئًا بمشاعر لا تستطيع الكلمات أن تترجمها، وأن عيني كانت تراقب وجوه الناس أكثر مما تراقب منصة التكريم، كنت أرى الفرح الحقيقي في ابتساماتهم والامتنان في نظراتهم، وأدرك أن الإنسان قد ينجح في أشياء كثيرة، لكن أعظم نجاح يحققه هو أن يسكن قلوب الناس".
وشهدت الأمسية لحظات أدبية وفنية مؤثرة، حيث ألقى الشاعر الكبير الأستاذ عبدالإله دشيشة قصيدة حملت أسمى معاني الوفاء والعرفان، احتفاءً بالمبادرة التي قدمها الدكتور عصام الثقفي تكريمًا للفنان الكبير عمر العطاس "أبو سراج" وفرقة أبو سراج للفنون التراثية، في مشهد عكس عمق العلاقات الإنسانية التي تجمع بين رموز الثقافة والفن.
وأكد الدكتور عصام الثقفي خلال كلمته أن هذا الاحتفاء لم يكن تكريمًا فرديًا، بل جاء تعبيرًا عن مشاعر مجتمع بأكمله، مشيرًا إلى أن مدينة جدة كانت شريكًا حقيقيًا في هذه اللحظة الإنسانية، وأن الاحتفاء بالفنان الكبير عمر العطاس "أبو سراج" يمثل رسالة تقدير لفنان قدم الكثير للفن والتراث، وظل حاضرًا بعطائه وإبداعه في ذاكرة الأجيال.
كما شهدت الاحتفالية حضورًا ومساهمة فاعلة من المنتج السينمائي المعروف أنور العمودي، الذي كان له دور بارز في دعم وتنظيم هذه الأمسية، بما ساهم في خروجها بصورة تليق بقيمة المناسبة والمحتفى بهم.
واختتمت الاحتفالية بأجواء اجتماعية مفعمة بالمودة، حيث اجتمع الحضور حول مأدبة عشاء جمعت بين الأصدقاء ومحبي الفن والتراث، قبل أن يتم تقطيع التورتة التذكارية والتقاط الصور الجماعية التي جمعت الدكتور عصام الثقفي والفنان الكبير عمر العطاس "أبو سراج" وأعضاء الفرقة والحضور، لتبقى هذه الليلة شاهدة على واحدة من أجمل صور الوفاء والاحتفاء بالفن وأهله، وتجسيدًا لمعنى أن يكون النجاح الحقيقي هو المكانة التي يحتلها الإنسان في قلوب الآخرين.