شيرين الشافعي رئيسًا لمجلس الريادة النسائية بالهيئة الدولية للتنمية والتعاون
كتب: مصطفى صلاح
في خطوة تعكس توجهًا دوليًا متناميًا نحو تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة، صدر قرار رسمي عن الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO) التابعة لـ الاتحاد الأوروبي، برئاسة الدكتور تامر جاد، يقضي بتكليف الإعلامية الدكتورة شيرين الشافعي رئيسًا لمجلس الريادة النسائية والتمكين الشامل بالهيئة.
جاء هذا القرار انطلاقًا من الرؤية الدولية التي تتبناها الهيئة، والتي ترتكز على تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية، ودعم مسارات التنمية المستدامة، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة تتطلب قيادات قادرة على الربط بين البعد الإنساني والاقتصادي والتنموي.
ويعكس اختيار الاعلامية د.شيرين الشافعي لهذا المنصب ما تتمتع به من خبرات مهنية وإعلامية واسعة، فضلًا عن دورها البارز في قضايا المرأة وتمكينها، حيث يُنتظر أن تضطلع بمسؤولية تطوير استراتيجيات العلاقات الدولية داخل الهيئة، والعمل على تعزيز برامج المسؤولية المجتمعية بما يتماشى مع رسالتها الإنسانية ورؤيتها العالمية.
الهيئة الدولية للتنمية والتعاون… رؤية تنموية عابرة للحدود
تُعد الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO) منظمة دولية غير ربحية مسجلة داخل الاتحاد الأوروبي، تعمل وفق أعلى المعايير الأوروبية في مجالات التنمية المستدامة والتكامل الدولي. وتسعى الهيئة إلى إحداث تغيير تنموي حقيقي من خلال إطلاق مشروعات مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، ودعم بيئة الابتكار والاستثمار، إلى جانب التوسع في الاقتصاد الأخضر، ومعالجة قضايا الهجرة، والترويج للسياحة المستدامة.
كما تضع الهيئة في صميم أولوياتها تمكين المرأة والشباب، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولًا وعدالة، ويعزز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
د. تامر جاد… قيادة تجمع بين التنمية والدعم النفسي
يقود الهيئة الدكتور تامر جاد، وهو مدرب معتمد في مجال تطوير الذات والـ"لايف كوتشينج"، حاصل على دكتوراه في الصحة النفسية، كما يحمل اعتمادات تدريبية دولية من الولايات المتحدة، إلى جانب اعتماده من جهات أممية في مجال التدريب للراشدين. ويجمع جاد في رؤيته بين التنمية البشرية والتمكين المجتمعي، ما ينعكس على توجهات الهيئة ومشروعاتها.
شيرين الشافعي.. صوت إعلامي لقضايا المرأة
تُعد الإعلامية الدكتورة شيرين الشافعي واحدة من أبرز الأصوات الإعلامية التي كرّست جزءًا كبيرًا من مسيرتها المهنية للدفاع عن قضايا المرأة وتعزيز دورها في المجتمع. فقد تناولت في كتاباتها وتحليلاتها الإعلامية العديد من الملفات المرتبطة بتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وسلطت الضوء على التحديات التي تواجهها في سوق العمل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
كما أسهمت الشافعي من خلال برامجها الإعلامية المتخصصة في قضايا المرأة في إبراز نماذج نسائية مصرية ناجحة داخل وخارج مصر، مسلطة الضوء على قصص نجاح ملهمة في مجالات متعددة، وهو ما ساعد في تقديم صورة واقعية لقدرة المرأة المصرية على المنافسة عالميًا.
ولم يقتصر دورها على ذلك، بل برزت أيضًا في دعم المرأة السيناوية، حيث حرصت على تقديم نماذج حقيقية من خلال محتوى إعلامي وبرامج تعكس قوة المرأة في سيناء، وقدرتها على الصمود والمشاركة في التنمية، بما يعزز من حضورها في المشهد الوطني.
وإلى جانب ذلك، تناولت الشافعي قضايا المرأة في مختلف المجالات، حيث حرصت على إلقاء الضوء على جهود الدولة المصرية في تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، فضلًا عن إبراز المبادرات الوطنية الهادفة إلى النهوض بصحة المرأة وتعزيز جودة حياتها، بما يعكس رؤية شاملة لدور المرأة كشريك أساسي في عملية التنمية.
وعلى الصعيد الأكاديمي والمهني، لا يقتصر دور الشافعي على العمل الإعلامي، إذ إنها حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، وباحثة دكتوراه في الدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى جانب امتلاكها مسيرة متميزة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع. فقد شاركت كعضو بلجنة الشباب بـ بيت العائلة المصرية، وتشغل منصب المسؤول الإعلامي باستشارية العلاقات العربية بـ اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار التابع لـ مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، كما تتولى منصب الأمين العام بـ الجمعية المصرية للكتاب والإعلاميين الشبان.
وتشغل كذلك عضوية اللجنة الاستشارية العليا بـ مجلس الشباب المصري، وقد حصلت على العديد من التكريمات تقديرًا لإسهاماتها في مجالات الإعلام والعمل المجتمعي وتمكين المرأة.
خطوة نحو تأثير أوسع
يمثل هذا التكليف خطوة جديدة في مسار تعزيز دور المرأة في مراكز صنع القرار على المستوى الدولي، كما يعكس الثقة في الكفاءات العربية القادرة على إحداث تأثير حقيقي في ملفات التنمية العالمية.
ومن المتوقع أن يسهم تولي شيرين الشافعي لهذا المنصب في دفع جهود الهيئة نحو مزيد من الانفتاح والتأثير، خاصة في الملفات المرتبطة بتمكين المرأة، وبناء شراكات دولية فاعلة تدعم مسارات التنمية المستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الدول والمجتمعات.