هند صبري تكشف أسرارها مع بلال العربي في «On The Road»
حلّت الفنانة هند صبري ضيفة على الإعلامي بلال العربي في أولى حلقات الموسم الثاني من برنامج «On The Road»، في لقاء اتسم بالعفوية والصراحة، وكشفت خلاله عن العديد من التفاصيل الخاصة بحياتها الشخصية والفنية، وعلاقتها بالنجومية والزواج والسوشيال ميديا، إلى جانب رؤيتها لتطور المهنة خلال السنوات الأخيرة.
وبدأ اللقاء من محيط منزل هند صبري، حيث تحدثت عن حياتها الهادئة في المعادي، مؤكدة أنها انتقلت إلى منزلها الحالي منذ نحو ثماني سنوات، وأن بناتها وجدن فيه مساحة آمنة للحياة والاستقرار، كما عبّرت عن حبها الشديد لمنطقة المعادي، معتبرة أنها ما زالت تحتفظ بروح مصر القديمة بطابعها الهادئ والطبيعي.
وخلال الحلقة، تطرقت هند صبري إلى التغيرات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيدة بما وصفته بـ«النقلة النوعية» في الخدمات والطرق ودور السينما وسهولة التنقل، مؤكدة أنها تلمس تطورًا واضحًا في تفاصيل الحياة اليومية.
وفي أجواء طريفة، سألها بلال العربي مازحًا إن كانت عادت من تونس «ضعفانة ولا تخنانة»، لترد بعفوية أنها عادت «تخنانة» بسبب عشقها للأكل التونسي، في واحدة من اللحظات التي عكست طبيعة الحوار القريب بينهما.
كما تحدثت هند صبري عن مهرجان «قابس سينما فن»، مؤكدة أنها كانت من أوائل الداعمين لفكرته قبل عشر سنوات، بهدف خلق مساحة ثقافية وسينمائية لشباب جنوب تونس، معبرة عن فخرها بما حققه المهرجان حتى الآن.
وأكدت هند صبري خلال اللقاء أنها لا تحب «حياة النجوم» التقليدية، ولا تميل إلى الاستعراض أو الظهور المصطنع، مشيرة إلى أنها تفضّل دائمًا البساطة والعيش على طبيعتها، حتى وإن طالبها فريق عملها بالظهور بشكل أكبر في الفعاليات والمناسبات الفنية.
كما تطرقت للحديث عن تجربتها بين تونس ومصر والعالم العربي، مؤكدة أن تعدد الثقافات أضاف إلى شخصيتها الكثير، وأنها أصبحت تحمل انتماءً عربيًا ومصريًا إلى جانب جذورها التونسية، واصفة تلك التجارب بأنها «بهارات» صنعت شخصيتها الفنية والإنسانية.
وعن اللهجة المصرية، أكدت هند صبري أنها لم ترغب يومًا في حصرها بأدوار الفتاة الأجنبية، بل سعت منذ بدايتها إلى تقديم شخصيات مصرية قريبة من الناس، معتبرة أن لكل لهجة «مزيكا» خاصة يجب فهمها وإتقانها.
وفي فقرة اتسمت بالطابع الإنساني، تحدثت عن زواجها، مؤكدة أن الأمر كان «نصيبًا» ولم تخطط يومًا للزواج من شخص يحمل جنسية معينة، مشيرة إلى أن ابتعاد زوجها عن الوسط الفني كان أحد أسباب استقرار العلاقة، لأنه لا يحب الأضواء ولا يسعى للظهور الإعلامي.
وأضافت: «البيت ما يستحملش اتنين ديفا»، مؤكدة أن وجود شخص عملي ومتوازن في حياتها ساعدها على الفصل بين ضغوط المهنة والحياة اليومية.
وكشفت هند صبري أن زوجها احترم عملها طوال 18 عامًا، وشاهد معها بعض أعمالها مثل «الجزيرة» والفيل الأزرق والبحث عن علا، لكنه لم يشاهد جميع أعمالها.
كما تحدثت عن تعاملها مع أزمات السوشيال ميديا، مؤكدة أنها مع الوقت تعلمت خلق مسافة بينها وبين ردود الفعل السريعة، مشيرة إلى أن شخصيتها تميل للسيطرة والانضباط، لكن التمثيل علّمها أهمية العمل الجماعي وتقبّل وجهات النظر المختلفة.
وفي واحدة من أبرز تصريحات الحلقة، أكدت هند صبري أن السوشيال ميديا غيّرت شكل المهنة بشكل كبير، قائلة إن «الفولورز» أصبحوا أحيانًا يصنعون مساواة غير حقيقية بين الفنانين، معتبرة أن بعض الأشخاص حصلوا على فرص لا يستحقونها بسبب الشهرة الرقمية.
وأضافت أن جيلها تربى على احترام المهنة والأساتذة والعمل التدريجي، مشيرة إلى أن هذه القيم بدأت تتراجع مع تغير طبيعة الصناعة الفنية.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الفنان الحقيقي ومن يسعى فقط لصناعة الجدل أو تحقيق الشهرة السريعة، مشيرة إلى أنها تفضّل الابتعاد عن المعارك العلنية والتركيز على عملها فقط، وسط أجواء عفوية ومرحة جمعتها ببلال العربي، على أن يُستكمل الحوار في الجزء الثاني من اللقاء خلال الأسبوع المقبل.