إيمان النجار: أكتب لأنني أرفض الصمت... والمرأة والطفل قضيتي الأبدية

أبريل 5, 2025 - 16:29
إيمان النجار: أكتب لأنني أرفض الصمت... والمرأة والطفل قضيتي الأبدية

حوار: ياسمين مجدى عبده 

هي لا تكتب لمجرد الكتابة، بل لتصرخ عبر الحروف بما لا يُقال، لتضمد جراحًا بالكلمات، وتوقظ الغافلين من سباتهم. "إيمان النجار"، الكاتبة التي آثرت أن تكون الكلمة عندها سلاحًا ناعمًا لكنه لا يعرف المجاملة، تختار في كل مرة أن تعانق القضايا المسكوت عنها، وتبوح بما ترفض الكثيرات البوح به. معها، لا تكون الكتابة هواية، بل مسؤولية. وفي هذا الحوار، نبحر في عوالمها الخاصة، ونقترب من أسرار حرفها، ونتعرف على رؤيتها لواقع الرواية وأحلامها المقبلة.

لو طلبنا منك أن تعرّفي القارئ بنفسك، ماذا تقولين؟

أرى نفسي ببساطة إنسانة طموحة، تسعى لأن تترك أثرًا إيجابيًا في هذا العالم. أؤمن بقيمة المساعدة، وقضيتي الأولى هي المرأة والطفل، لأنهما نواة المجتمع ومفتاح تطوره.

ماذا كنتِ تفعلين قبل إصدار "أقدار مبعثرة"؟

كنت أعيش، أقرأ، أبحث، وأعيد ترتيب أفكاري. كانت الكتابة تهمس لي من بعيد، حتى وجدت الشجاعة لأُصدر عملي الأول.

حدثينا عن "فراشة محترقة".

هذه الرواية عزيزة جدًا على قلبي، لأنها تلامس منطقة حساسة ومسكوت عنها. أردت أن أضع القارئ أمام حقيقة قد تغيب عن الكثيرين، وأن أطرح قضية تستحق أن تُناقش بجرأة.

هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟

بالتأكيد، لا أبدأ من دون كوب شاي بالنعناع. أضع موسيقى عشوائية لا ألتفت لها فعلًا، لأنني عند الانغماس في الكتابة أفقد الإحساس بكل شيء حولي.

ما رأيك في الجوائز الأدبية؟ هل هي مقياس للنجاح؟

الجوائز محفزة، لكنها ليست المعيار الحقيقي. التأثير الحقيقي هو في صدى العمل، في ما يتركه في وجدان القارئ.

وما معيار النجاح إذن؟

أن يظل الكاتب مستمرًا ويصنع فرقًا. أن يترك بصمة لا تنمحي بمجرد انتهاء القراءة.

كيف توازنين بين حياتك ومسؤولياتك والكتابة؟

رغم الزحام والمسؤوليات، الكتابة ليست عبئًا بل هي طاقتي، ومتنفسي، بل أعتبرها جرعة حياة تساعدني على الاستمرار.

هل تمارسين هوايات أخرى؟

نعم، أعشق الأعمال اليدوية. من الرسم والخط العربي إلى الكروشية والتطريز والرسم على الزجاج. أمارسها عندما تشعر روحي بالحاجة لها.

ما نصيحتك لمن يرغب في دخول عالم الكتابة؟

 الصبر والمثابرة وتحديد الأهداف. لا شيء مستحيل أمام من يؤمن بحلمه.

كيف ترين المشهد الروائي حاليًا؟

الرواية الجيدة ستظل حاضرة رغم كثرة الإصدارات. لا أرى أن العدد الكبير من الكتّاب مشكلة، بل فرصة للتنوع والوصول لكل الأذواق.

 لماذا تراجع الأدب الرومانسي لصالح الرعب والجريمة؟

لم يختفِ الرومانسي، لكنه تراجع لحساب اهتمامات الجيل الجديد. ومع ذلك، أرفض أن يُحبس الإبداع في قالب محدد، فالتنوع هو سر البقاء.

كيف ترين دور المعارض الأدبية؟ وكيف كان معرض القاهرة الأخير؟

المعارض الأدبية منصة رائعة للقاء القرّاء، ولها تأثير مباشر في الانتشار. معرض القاهرة الأخير كان جميلًا رغم بعض التحفظات، لكنه يظل تجربة لا تُنسى لكل كاتب.