تحذيرات إماراتية من اتساع الصراع مع إيران… مخاوف من حرب استنزاف تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط

Mar 10, 2026 - 23:46
تحذيرات إماراتية من اتساع الصراع مع إيران… مخاوف من حرب استنزاف تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط

تتزايد التحليلات السياسية في منطقة الشرق الأوسط حول الأهداف الاستراتيجية للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متصاعدة من اتساع نطاق المواجهة ليشمل أطرافًا إقليمية جديدة، خاصة في منطقة الخليج.

وفي هذا السياق، برزت تحذيرات من شخصيات اقتصادية وسياسية في الخليج من خطورة الانزلاق نحو صراع إقليمي واسع قد تتحول فيه دول المنطقة إلى ساحات مواجهة غير مباشرة بين القوى الكبرى. ومن بين أبرز تلك التحذيرات ما أعلنه رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، الذي دعا إلى ضرورة تجنب إقحام دول الخليج في ما وصفه بـ«حروب المصالح الخاصة»، محذرًا من تداعيات أي مواجهة عسكرية مباشرة على استقرار المنطقة واقتصادها.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتكثف فيه التحليلات التي تتحدث عن احتمال تحول الصراع إلى نموذج من «حروب الوكالة»، حيث تتواجه القوى الكبرى بشكل غير مباشر عبر أطراف إقليمية، وهو السيناريو الذي قد يقود إلى استنزاف طويل الأمد لقدرات دول المنطقة عسكريًا واقتصاديًا.

ويرى مراقبون أن تصاعد العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تدفع أطرافًا إقليمية إلى الانخراط المباشر في المواجهة، ما قد يحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة تتجاوز حدود الأطراف الرئيسية المنخرطة فيها حاليًا.

وفي الإطار ذاته، حذر رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من احتمال أن تتبع الولايات المتحدة مسارًا مختلفًا في إدارة الصراع، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تتراجع عن المواجهة المباشرة في حال دخول الدول العربية الحرب ضد إيران، وهو ما قد يترك المنطقة في مواجهة صراع مفتوح طويل الأمد.

وبحسب تقديرات عدد من المحللين، فإن مثل هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام مرحلة ممتدة من الاستنزاف العسكري والاقتصادي بين أطراف المنطقة، في وقت قد تكتفي فيه القوى الكبرى بدور الداعم أو المورّد للسلاح، بما يعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية على المدى البعيد.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد الدعوات داخل العواصم العربية إلى ضرورة احتواء التصعيد وتجنب الانجرار نحو مواجهة شاملة، خاصة مع إدراك كثير من صناع القرار أن أي حرب واسعة لن تقتصر آثارها على طرف واحد، بل ستنعكس تداعياتها على استقرار المنطقة بأكملها، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.