حرب السماء في الخليج.. كيف تعمل منظومة الدفاع الجوي الإماراتية لصد الصواريخ والمسيّرات؟
تواصل منظومة الدفاع الجوي في الإمارات العربية المتحدة العمل في حالة استنفار دائم، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على خلفية المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت أصبحت فيه أجواء الخليج واحدة من أكثر الساحات حساسية في المشهد الإقليمي.
وخلال الأيام الماضية، نجحت الأنظمة الدفاعية الإماراتية في التعامل مع تهديدات جوية متعددة شملت صواريخ وطائرات مسيّرة، حيث جرى رصدها وتعقبها واعتراضها قبل وصولها إلى أهداف محتملة داخل المجال الجوي للدولة، في عمليات متكررة تعكس سرعة الاستجابة ودقة التنسيق بين أنظمة الرصد والاعتراض.
وتعتمد الإمارات على شبكة دفاع جوي متطورة متعددة الطبقات، تضم منظومات إنذار مبكر ورادارات بعيدة المدى، إلى جانب مقاتلات اعتراضية وأنظمة دفاع صاروخي قادرة على التعامل مع طيف واسع من التهديدات الجوية، سواء الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الجوالة.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه العمليات تعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية العملياتية، خاصة في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد تتسم بتعدد مصادر التهديد وتطور وسائل الهجوم الجوي غير التقليدية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب وطهران، وهو ما وسّع دائرة المخاطر الأمنية في منطقة الخليج، وفرض على دولها تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
ويؤكد محللون أن ما يحدث يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات الدفاع الجوي في المنطقة، حيث أصبحت منظومات الحماية الجوية خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، بينما تبرز التجربة الإماراتية نموذجًا لقدرة الأنظمة الدفاعية الحديثة على تحييد المخاطر قبل أن تتحول إلى تهديد مباشر للأمن الداخلي.
وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى سماء الخليج ساحة يقظة دائمة، تتحرك فيها أنظمة الرصد والاعتراض في سباق مع الزمن، في محاولة للحفاظ على استقرار المجال الجوي في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.