بخيت طالع الزهراني يصدر روايته الأولى "رصاصة هزّت القرية"

يوليو 19, 2026 - 00:07
بخيت طالع الزهراني يصدر روايته الأولى "رصاصة هزّت القرية"

أصدر القاص والصحفي بخيت طالع الزهراني روايته الأولى بعنوان «رصاصة هزّت القرية»، الصادرة عن دار تكوين للنشر والتوزيع، في خطوة تمثل انتقالًا جديدًا في مسيرته الإبداعية من القصة القصيرة والمقال الصحفي إلى عالم الرواية.

وتنتمي الرواية إلى الأدب الاجتماعي ذي البعد الإنساني، إذ تنطلق من حادثة مفصلية تهز إحدى قرى الجنوب، لتكشف ما يختبئ خلف هدوء المكان من صراعات نفسية وأسئلة تتعلق بالذنب والخوف والمسؤولية، في معالجة تتجاوز الحدث المباشر إلى قراءة عميقة لطبيعة المجتمع وعلاقاته الإنسانية.

وتدور الأحداث حول شخصية «سالم»، التي تجد نفسها في مواجهة صراع داخلي متصاعد عقب رصاصة تغيّر مجرى حياته، وتعيد تشكيل علاقته بالمكان والناس، لتتحول الواقعة إلى نقطة انطلاق لسلسلة من التحولات التي تمس الأفراد والمجتمع بأكمله.

ويعتمد الكاتب على أسلوب سردي قريب من الشخصيات، يغوص في أعماقها النفسية، ويقدم القرية بوصفها كائنًا حيًا تتشابك داخله الذاكرة الجمعية والعادات والتقاليد، وتتباين فيه ردود الأفعال تجاه الحدث الذي يقلب موازين الحياة.

ولا تقف الرواية عند حدود الواقعة نفسها، بل تتتبع تداعياتها وما تتركه من آثار في مصائر الشخصيات، مسلطة الضوء على قيم المسؤولية والاعتراف بالخطأ والصلح والتسامح، في رؤية إنسانية تؤكد أن أخطاء الأفراد قد تتحول إلى اختبار حقيقي لتماسك المجتمع وقدرته على تجاوز الأزمات.

كما يمنح بخيت طالع الزهراني المكان مساحة واسعة داخل العمل، مستحضرًا تفاصيل البيئة الجنوبية ومفرداتها المحلية، لتصبح جزءًا أصيلًا من البناء الروائي، وعنصرًا فاعلًا في تشكيل الشخصيات والأحداث، بما يضفي على الرواية خصوصية مكانية وثقافية واضحة.

وتُعد «رصاصة هزّت القرية» إضافة جديدة إلى المشهد السردي، وبداية روائية للكاتب بخيت طالع الزهراني، الذي يواصل من خلالها تقديم رؤيته الإنسانية المستمدة من الواقع، بعد تجربة ثرية في كتابة القصة القصيرة والعمل الصحفي.