بنك مصر يمول مصنع سيارات جديد بـ2.7 مليار جنيه.. دفعة قوية لتوطين الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلي
كتبت: سيلين القاضي
في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الصناعة الوطنية، وقّع بنك مصر عقد تسهيل ائتماني متوسط الأجل بقيمة 2.7 مليار جنيه لصالح شركة ماك لتصنيع وسائل النقل التابعة لـمجموعة المنصور للسيارات، لتمويل إنشاء مصنع جديد لتجميع السيارات، وذلك في إطار تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية ودعم الاقتصاد القومي.
وشهد توقيع الاتفاق حضور قيادات بارزة من الجانبين، حيث وقّع العقد هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، مع أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور للسيارات، بحضور عدد من القيادات التنفيذية، في خطوة تعكس ثقة متبادلة بين القطاع المصرفي والصناعي.
ويقع المشروع في مدينة 6 أكتوبر الجديدة بالقرب من ميناء أكتوبر الجاف، على مساحة تصل إلى 126 ألف متر مربع، ويستهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل لتجميع مختلف أنواع المركبات، بما يشمل سيارات السيدان، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV)، إلى جانب الميكروباص. وقد تم تصميم المصنع وفق أحدث المعايير العالمية، مع بنية تحتية مرنة تسمح بإنتاج المركبات التقليدية ومحركات الطاقة الجديدة، بما يتماشى مع التحول العالمي نحو النقل المستدام.
ومن المقرر أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع في مرحلته الأولى إلى نحو 50 ألف مركبة سنويًا، على أن يتم الانتهاء من أعمال الإنشاء خلال عام 2026، وبدء التشغيل الفعلي في الربع الأول من عام 2027، فيما تبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع نحو 150 مليون دولار.
وأكد هشام عكاشة أن هذا التمويل يأتي استكمالًا لدور البنك في دعم الاقتصاد المصري، خاصة أن قطاع صناعة السيارات يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بسلسلة واسعة من الصناعات المغذية، ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في مختلف التخصصات.
من جانبه، أشار عمرو النقلي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إلى حرص البنك على التوسع في تمويل المشروعات الاستراتيجية، من خلال تقديم حلول تمويلية مرنة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المصري، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، أكد أنكوش أرورا أن استثمار مجموعة المنصور في مصنع «ماك» يعكس ثقة قوية في مناخ الاستثمار في مصر، والدعم الذي تقدمه الدولة لقطاع السيارات، مشيرًا إلى أن المشروع يلتزم بأعلى معايير التكنولوجيا والاستدامة البيئية، مع إعطاء أولوية قصوى لسلامة العاملين.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يعزز من دوره في دعم الاقتصاد المحلي، ويؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات المالية والصناعية في دفع عجلة التنمية.
ويواصل بنك مصر ترسيخ مكانته كمحفز رئيسي للتنمية، من خلال دعم المشروعات الكبرى وتقديم حلول تمويلية متكاملة، بما يعكس التزامه الدائم بالمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم مختلف قطاعات المجتمع.