د. هاني فايز حمد: تراجع الدولار يدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. وتوقعات بوصول الأونصة إلى 6000 دولار
في قراءة تحليلية تعكس تحولات عميقة في المشهد الاقتصادي العالمي، أكد الدكتور هاني فايز يوسف حمد، البروفيسور الممارس والخبير في قطاع الذهب وريادة الأعمال، أن التراجع المستمر في قيمة الدولار الأمريكي بات مؤشرًا حاسمًا على تغير اتجاهات الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن الذهب بدأ بالفعل في اتخاذ مسار تصاعدي استراتيجي مدعوم بعوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة.
وأوضح أن انخفاض العملة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العالمية وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة، خلق بيئة مثالية لصعود الذهب، خاصة في ظل ترقب توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسات نقدية أكثر مرونة. واعتبر أن ما يحدث حاليًا لا يمكن وصفه بمجرد تقلبات في أسواق العملات، بل يمثل إعادة تشكيل شاملة لخريطة الثروة العالمية، يتصدر فيها الذهب كخيار استراتيجي بديل.
وأشار الدكتور هاني إلى أن تزايد الطلب المؤسسي على الذهب، إلى جانب تراجع الثقة في العملات الورقية، يدفع المعدن الأصفر نحو مرحلة إعادة تسعير تاريخية، موضحًا أن التوقعات المستقبلية قد تصل بأسعار الأونصة إلى مستويات غير مسبوقة تلامس 6000 دولار، في حال استمرار العوامل الحالية بنفس الوتيرة.
وفي سياق تحليله، حذر من أن الأسواق أصبحت مدفوعة بشكل كبير بمشاعر القلق وعدم اليقين، وهو ما ينعكس على حركة السيولة العالمية، مؤكدًا أن هذه الحالة تفرض على المستثمرين ضرورة التحلي بالوعي والمرونة في اتخاذ القرارات، واستغلال فترات التصحيح لبناء مراكز استثمارية قوية، بدلًا من الانسياق وراء موجات الصعود السريعة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قراءة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث لم يعد الذهب مجرد ملاذ آمن تقليدي، بل أصبح لاعبًا رئيسيًا في إعادة رسم موازين القوة المالية على مستوى العالم.